التخطي إلى المحتوى

وفاة خضر عدنان: القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية

توفي خضر عدنان، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، في سجن إسرائيلي بعد إضراب عن الطعام استمر لمدة 86 يوما12وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنه عثر عليه فاقد الوعي في ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء 2 مايو 2023، وتم نقله إلى المستشفى حيث أعلن الأطباء وفاته3وعقب الإعلان عن وفاته، أطلق مسلحون فلسطينيون عددا من الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل2، كما دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال4. وفي هذه المقالة، سنتعرف على من هو خضر عدنان، وما هي أسباب اعتقاله وإضرابه عن الطعام، وما هي تداعيات وفاته على الأوضاع في فلسطين.

من هو خضر عدنان؟

خضر عدنان هو أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والمتحدث باسمها في الضفة الغربية5. وُلِد في بلدة عرابة جنوب جنين في عام 1978، وتخرج من جامعة بيرزيت بتخصص إدارة أعمال. انضم إلى حركة الجهاد الإسلامي في سن مبكرة، وشارك في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. اعتُقِل لأول مرة في عام 1999، وأُفِرِج بعد ست سنوات. اعتُقِل مجددا في عام 2011، بتهمة التحريض ضد إسرائيل، وأُخْضِع للاعتقال الإداري، أي دون توجيه اتهامات رسمية أو محاكمة. أُطْلِق سَرَاحُه بعد إضراب عن الطعام استمر 66 يوما1اعتُقِل ثالثا في ديسمبر 2021، بعد اغتيال قائد كتائب القسام بهاء أبو العطا4. رفض خضر عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري، وأصر على مواصلته حتى الموت أو الإفراج عنه1.

ما هي أسباب اعتقاله وإضرابه عن الطعام؟

خضر عدنان اعتُقِل بموجب قانون الاعتقال الإداري الإسرائيلي، الذي يسمح للسلطات الإسرائيلية باعتقال الفلسطينيين دون توجيه اتهامات رسمية أو محاكمة، وذلك بحجة أنهم يشكلون تهديدا للأمن القومي1ويمكن تمديد فترة الاعتقال الإداري لأشهر أو سنوات، دون إبداء أي أدلة أو إعطاء حق الدفاع للمعتقل2ويعتبر هذا القانون انتهاكا لحقوق الإنسان والقانون الدولي، ويثير احتجاجات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والفلسطينية3خضر عدنان قرر الإضراب عن الطعام احتجاجا على هذه الممارسة التعسفية، وكذلك على ظروف اعتقاله ومعاملته في السجن، حيث قال إنه تعرض للضرب والإهانة والحرمان من الزيارات والخدمات الصحية4كما أراد أن يلفت الانتباه إلى معاناة آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل، وخاصة المضربين عن الطعام5.

ما هي تداعيات وفاته على الأوضاع في فلسطين؟

وفاة خضر عدنان أثارت غضبا وحزنا في الشارع الفلسطيني، وأدت إلى تصعيد في التوتر مع إسرائيل. ففور إعلان خبر وفاته، أطلق مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل، مما دفع إلى رد إسرائيلي بغارات جوية على مواقع لحركة حماس2كما دعت حركة الجهاد الإسلامي، التي ينتمي إليها خضر عدنان، إلى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال، وأكدت أن دماء شهدها لن تذهب هدرا3. وفي سجون إسرائيل، بدأ نحو 200 معتقل فلسطيني إضرابا عن الطعام تضامنا معه ومع باقي المعتقلين الإداريين1وفي الضفة الغربية، دعا نادي الأسير الفلسطيني إلى إضراب شامل في جميع المحافظات، وإلى تشييع جثمان خضر عدنان بمشاركة واسعة2وفي العالم العربي والإسلامي، أدانت عدة دول ومنظمات وفاته، واعتبرتها جريمة اغتيال متعمدة من قبل إسرائيل2كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بفتح تحقيق مستقل في ظروف وفاته، وبضمان حقوق المعتقلين الفلسطينيين1.

وفاة خضر عدنان هي حدث مأساوي يكشف عن معاناة المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل، وعن استخدام إسرائيل للاعتقال الإداري كوسيلة لقمع حرية التعبير والمقاومة. وهو أيضا حدث يزيد من التوتر بين الجانبين، ويهدد بإشعال موجة جديدة من العنف. وفي هذه الظروف، يتطلب الأمر جهودا دولية لحماية حقوق الإنسان والقانون الإنساني، ولإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *